مركز المصطفى ( ص )

212

العقائد الإسلامية

مقولات اليهود كما رأيت ! ويكون قصده أن سؤال أهل اليمين للمجرمين : ما سلككم في سقر ؟ إنما هو مقدمة لإخراجهم من النار . . وبشفاعة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ! ! * * وقد يتصور البعض أن من المبالغة أو التهمة للخليفة عمر بأنه أخذ هذه العقيدة من كعب الأحبار ، ولكن الذي يقرأ احترام عمر لأحبار اليهود والنصارى ولكعب الأحبار خاصة حتى قبل إسلام كعب . . لا يستبعد ذلك بل يطمئن إليه ، ويحسن مراجعة ما كتبناه في ذلك موثقا في كتاب تدوين القرآن ، وأن الخليفة عمر كان يدرس عند اليهود في المدينة في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأن النبي نهاه عن عن ذلك ولم يمتثل ! ونذكر هنا بعض النصوص التي تكشف ثقته العالية بكعب ، والمقام العظيم الذي يحتله كعب في ذهنه وعواطفه ! عمر ينظر إلى كعب كأنه نبي ويتلقى منه يلاحظ الباحث تعاملا فريدا للخليفة عمر مع كعب الأحبار ، وأنه كان يحترمه أكثر من كل صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويفضله عليهم علميا وسياسيا ، ويسأله عن عوالم الغيب والشهادة والأنبياء والجنة والنار وتفسير القرآن ، وعن مستقبل الأمة ومستقبله الشخصي ويثق به ثقة مطلقة ويقبل منه . . شبيها بتعامل الصحابي المؤمن مع نبيه الذي ينزل عليه الوحي ! - قال السيوطي في الدر المنثور ج 3 ص 6 : وأخرج ابن جرير عن أبي المخارق زهير بن سالم قال قال عمر لكعب : ما أول شئ ابتدأه الله من خلقه ؟ فقال كعب : كتب الله كتابا لم يكتبه قلم ولا مداد ، ولكن كتب بإصبعه يتلوها الزبرجد واللؤلؤ والياقوت : أنا الله لا إله إلا أنا سبقت رحمتي غضبي ! !